أطلب منك أن تخبر الناس بما يمسك الماء من السماء لأن كثيرا من الناس لا يزكي ماله ويتحايل عليه إذا اقتربت الزكاة باع ماله وإذا انتهى موعدها عاد إليه؟
نسأل الله السلامة والعافية قد أخرج ابن ماجة في السنن وأحمد في المسند والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه بإسناد صحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«يا معشر المهاجرين أعيذكم بالله أن تدركوا خمسا فما ظهرت الفاحشة في قوم فأعلنوا بها إلا ظهرت فيهم الأوجاع و الأمراض التي لم تكن في من مضوا من أسلافهم ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وعسف السلطان ونقص المؤونة ولا نقض قوم عهد الله وميثاقه إلا سلط الله عليهم عدوا من سواهم فأخذ بعض ما في أيديهم وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولو لا البهائم لم يمطروا وما حكمت أئمتهم بغير ما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم» إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكذب وما وعد به لا بد أن يتحقق وقد شاهدنا هذه الأمور كلها فما تشاهدونه اليوم من انتشار السيدا وغيره من الأمراض التي لم يكن يعرفها أسلافكم وكبار السن منكم لم يكونوا يسمعون بها ولا عرفوها أبدا إنما هو أثر من انتشار الفاحشة التي حرم الله و ما تشاهدونه كذالك من الغلاء الداهم الذي يأتي ولا يتراجع أبدا في المواد كلها ما هو إلا نتيجة لما نشهده من نقص المكيال والميزان وما تشهدونه كذالك من ظلم السلطات كلها للناس ناشئ عن نقص الميزان كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم و ما تشاهدونه كذالك من احتباس المطر عن الناس سببه منع الزكاة وما تشاهدونه كذالك من تسليط الكفار على المسلمين بانتزاع خيرات بلادهم سببه نقض عهد الله وما تشاهدونه من الحروب الأهلية ونقص الأمن و الخلافات داخل المسلمين سببه عدم حكم أئمتهم بما أنزل الله فلذالك لا بد من التوبة إلى الله والرجوع إليه والبراءة إليه من كل هذه الأمور و نحن نبرأ إلى الله منها و نتوب إليه ونستغفره وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وعظ و ذكر بأمر مثل هذا جثى أصحابه على الركب براءة إلى الله سبحانه و تعالى من هذا الأمر ونحن نبرأ إلى الله منه و نتوب إليه سبحانه وتعالى وهو الذي يقول:﴿و توبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ و يقول تعالى:﴿يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا﴾