ما حكم رجل اشترى دابة في مكان معين و استأجر عليها أجيرا فذهب الأجير ليأتي بها فوجد آخر قد ذهب بها إليه فما حكم الأجير الأول في حق أجرته؟
اٍن الأجرة تلزم الذي استأجره والمسلمون على شروطهم و عقودهم فهذا العقد يلزم والله تعالى يقول﴿يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود﴾فكل من استأجر أجيرا يجب عليه أن يوفيه حقه إذا مكنه من عمله وهذا الأجير قد مكن من عمله فإن وجد الدابة قد ماتت أو استحقت أو أخذها عامل آخر وسبق هو إليها فإن ذالك لا يمنعه حقه بل قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته: رجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه الذي له ورجل أعطى بي فغدر»أي عاهد بعهد الله وميثاقه ثم غدر بعد ذالك فهؤلاء هم المخصومون المغلوبون فعلى هذا المستأجر أن يؤدي إليه حقه و أن لا يأخذ منه شيئا وقد قال خليل رحمه الله:ولزم الكراء بالتمكن أي أن الكراء يلزم بمجرد التمكن فمن استأجر أجيرا أو بيتا أو نحو ذالك فإن تمكنه من أخذ الغلة يلزم به الكراء ولو لم يأخذها هو.