ما حكم من خطب فتاة و قبل ولي أمرها ثم بعد ذالك بزمن زوجها لغيره بغير علم منه فما هو موفق الشرع من ذالك؟
اٍن الركون إذا حصل فرضي كل واحد من الطرفين بشروط الآخر و اتفقا على هذه الخطبة وإقرارها فإن حددا زمانا فتجاوزه الخطيب ولم يعقد النكاح حتى تجاوز ذالك الزمان فقد برئة الذمة ولا يحل قبل ذالك خطبتها لعالم بالركون إلا إذا كان الخاطب فاسقا فإن كان الخاطب فاسقا وكانت المخطوبة ملتزمة ذات دين فيجوز للملتزم إنقاذها منه بخطبتها وإن كان غير فاسق فلا يحل الخطبة على خطبته فإن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من ذالك ونهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه وأن يبيع على بيع أخيه وإذا أقدم وليها على تزويجها من غير خاطبها بعد أن ركن إليه فقد نقض العهد وغدر وهذه صفة من صفات المنافقين وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ينصب لكل غادر لواء عند استهي يوم القيامة ينادى عليه على رؤوس الأشهاد هذه غدرة فلان ابن فلان» نسأل الله السلامة و العافية وهذه هي الفضيحة التي ما بعدها فضيحة فالإنسان إذا شهر به في ملء من الناس مثل هذا الملء أنه قد غدر فذالك فضيحة عظيمة فكيف بإعلان ذالك في الملء الأعلى بين يدي الديان وبحضرة الأنبياء والملائكة والخلائق أجمعين ينصب له لواء ليبين غدرته نسأل الله السلامة والعافية و مع ذالك فالنكاح صحيح إذا حصل لكن هذا الولي قد أثم إثما غليظا.