التوفيق بين قول خليل و لا بقول امرأة و إن فشى وبين حديث عقبة ابن الحارث«كيف وقد قيل»
كيف نوفق بين قول خليل رحمه الله و لا بقول امرأة و إن فشى وبين حديث عقبة ابن الحارث«كيف وقد قيل»؟
اٍن كلام النبي صلى الله عليه وسلم أولا لا يقال كيف نوفق بينه وبين كلام أحد من أتباعه فكلام النبي صلى الله عليه وسلم حاكم على كلام المخلوقين من هذه الأمة جميعا و قول خليل رحمه الله لا بقول امرأة و لو فشى هذا مذهب مالك و ليس منافيا للحديث المذكور بل فهم المالكية في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صحح النكاح لأنه في بعض رواياته أنه قال فارقها فلا خير لك فيها و المفارقة هي الطلاق و الطلاق لا يكون إلا بعد نكاح صحيح لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا عتاق و لا طلاق للإنسان فيما لا يملك» فقول النبي صلى الله عليه وسلم له: فارقها وقوله هو: ففارقتها فنكحت رجلا غيري يقتضي صحة النكاح فلذالك ذهب المالكية إلى أن النكاح صحيح و أنه يندب له التنزه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال«فارقها فلا خير لك فيها» فإذن هذا فهم المالكية في الحديث:
وقد فهم الحنابلة ثبوت الرضاعة بشهادة المرأة الواحدة وخالفهم الجمهور فلم يوافقهم في ذالك أحد لا من المالكية و لا من الشافعية و لا من الحنفية فالحنفية عندهم أن الرضاع لا يثبت إلا بنصاب كامل بشهادة عدلين أو عدل و امرأتين والشافعية عندهم أن الرضاع يثبت بشهادة أربعة نسوة والمالكية عندهم أن الرضاع يثبت بشهادة امرأتين من أهل العدالة والحنابلة عندهم أن الرضاع يثبت بشهادة المرأة الواحدة من أهل العدالة ومن أدلة الجمهور على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت الرضاع في حديث عقبة ابن الحارث هذا بشهادة هذه المرأة الواحدة أنه ما سأل عن عدالتها و ثقتها لأن عقبة قال جاءت امرأة سوداء فقالت إني أرضعت عقبة و التي تزوجها إمرأة سوداء معناه أنه لا يعرفها هل هي من أهل العدالة و الشهادة أو ليست كذالك فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يسأله هل هي من أهل العدالة أم لا فدل ذالك على أنه لم يحكم ببطلان النكاح بسبب الرضاع.