إذا بلغ الرجل و هو ما زال فقيرا هل تجب على أبيه نفقته أم ينتهي ذالك ببلوغه؟
إذا بلغ الولد قادرا على الكسب فقد سقطت نفقته عن والده و يجب عليه هو أن ينفق على نفسه من كسبه و هذه الشريعة المحمدية الطاهرة لا تشجع أبدا على الإتكالية و لا على المسكنة و الضعف بل تأمر الناس بالإنتاج و الكسب و لا يرضى للمؤمن أن يكون ضعيفا مستضعفا فالمؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف و الولد إذا بلغ قادرا على الكسب فقد اسقطت الشريعة نفقته عن والده ليكسب هو و ينفق على نفسه و على غيره بل حتى عليه أن يبني ما يسكنه فقد أخرج البخاري في الصحيح من حديث بن عمر رضي الله عنهما قال: لقد رأيتني على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بنيت بيتا يكنني من الحر و البرد لم يعني فيه أحد من خلق الله فلذالك على البالغين من أولاد المسلمين أن يعرفوا أنهم أصبحوا رجالا و عليهم مسؤوليات و يجب عليهم أن ينتجوا و قد كان القراء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهبون في النهار إلى الجبل فيأتون بالحطب فيبيعونه فينفقون منه على الفقراء فهذا النوع يمكن أن يقوم به أيضا طلبة العلم هذا النوع من الإنتاج الذي لا يأخذ كثيرا من الوقت يمكن أن يقوم به طلبة العلم و أن يكونوا من المنتجين.