من كانت له زوجة ناشز هل يجوز له أن يهجرها في المبيت فلا يبيت معها في مكان بعد أن وعظها و أشدها فلم تزدد إلا تماديا و مع ذالك تتصل بالأجانب و تتكلم معهم في الزينة؟ و هل إذا فعل ذالك عتابا لها من غير إرادة الطلاق فهل يكون ذالك طلاقا أم لا؟
اٍن هذا لا يعد من الطلاق فالطلاق إنما هو قول يرتبط بالنية فالطلاق هو القول أن يفصل العصمة فكما أن النكاح لا يتم ألا بقول فكذالك الطلاق الأصل فيه أن لا يتم إلا بقول لكن هذا القول إما أن يكون صريحا فهذا الذي لا يحتاج إلى النية كأن يقول طلقتك مثلا أو فارقتك و إذا كان كناية من كنايات الطلاق كأن يقول لا أرب لي فيك مثلا و ينوي بذالك الطلاق فهذا يعتبر أيضا طلاقا مع النية لكن إذا كان بدون النية لا يعتبر طلاقا و هجر الزوج إنما يكون في المسيس لا في المبيت فهو تجب عليه حضانتها شرعا فإذا هجر المبيت كان ذالك سببا للفساد لأنه بالإمكان أن يدخل عليها غيره فلهذا لا يحل للإنسان أن يهجر أهله في المبيت لئلا يعرضهم للفساد و إذا كانت ناشزا أو كانت مخالفة لأمره فهجرانها إنما يكون في المسيس لا في المبيت.