تعلمون حديث عائشة في القرام الذي سترت به سهوة البيت فهل هذا يقتضي تحريم حيازة الصور الفوتغرافية والتلفزيونية وفي الانترنت و غير ذالك؟
لا يقتضي ذالك بل إن حديث عائشة يقتضي خلاف ذالك فحديث عائشة فيه صورتا رجلين قد نسجتا في قرام فهو من النسج الذي هو معمول باليد و هو الذي تنسب فيه المهارة لعامله و يكون قد ضاها خلق الله و هذه هي العلة علة تحريم الصور هي مضاهات خلق الله ومحاكاته فالصور الفوتغرافية ليس فيها إبداع ولا ابتكار و الذي يصور بها يمكن أن يكون بليدا في الأمور الأخرى فالصبي الصغير يمكن أن يصور الصورة الفوتغرافية و الصورة بالفيديو ونحو ذالك فلهذا لا تلحق بذالك فلا هي بمقتضى النص باللفظ لأنها لم تكن موجودة إذ ذاك ولا هي بمقتضى الدلالة بالقياس فلا يمكن أن تلحق به فهي من الأمور الجائزة إذا كانت مما يحل النظر إليه فما لا يحل النظر إليه لا يجوز تصويره أبدا كالعاريات من النساء و كالعورات مطلقا هذا لا يجوز تصويره لأنه لا يجوز النظر إليه أما ما سوى ذالك من الأمور فيجوز تصويره بالتصوير الفوتغرافي ويحل النظر إليه.