هل يجوز العمل بما هو موجود في كثير من الكتب المنتشرة كدلائل الخيرات و مجموع البركات و الفوز العظيم و هل يأثم من عمل بشيء مما فيها من الصلوات و الأذكار؟
إن الله تعالى أمرنا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿إن الله و ملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ و أمرنا بالإكثار من ذكره فقال: ﴿و اذكر الله ذكرا كثيرا﴾ فأمرنا بالإكثار من ذكر الله و لم يحدد لنا عددا و لا نوعا من الأذكار و حدد النبي صلى الله عليه وسلم أنواعا من الأذكار في أوقات محددة كأذكار الصباح و أذكار المساء و أذكار النوم و أذكار الإستيقاظ و نحو ذالك فتحديد شيء لم يحدده النبي صلى الله عليه وسل من هذا القبيل هو مما لم يأذن به الله فهذا الذي يسميه العلماء بالبدعة الإضافية و البدعة الإضافية مذمومة كما قال العلامة حامد بن محمد بن محنض باب رحمة الله عليه:
و من خفي البدع الإضافي و هو مذموم بلا خـلاف
و هو نصك لبعض القرب نسبا الشرع له لم ينصب
و مثل هذا النوع من تحديد ورود يوم الأحد و يوم الإثنين و يوم الثلثاء و يوم الخميس و نحو ذالك مما لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم و لو كان خيرا لبينه لو كان خيرا قطعا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته فنحن نعلم أنه ما من خير إلا دلنا عليه و ما من شر إلا حذرنا منه و لا نتهمه على أنفسنا فلذالك فما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الخير و ما لم يأت به فلا خير فيه و لو كان فيه خير لبينه هو ولهداه الله إليه.