:( يقصد بالمشهور الصحيح)الجواب أن استعمال المزامير محرم جاء الوعيد الشديد عليه فقد صح في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قوما من ءاخر هذه الأمة يستحلون الخمر و المعازف يمسخون قردة وخنازير وهذا الوعيد الشديد لا يكون إلا في حق الكبائر المحرمة و قد جاء في قول الله تعالى:﴿و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم﴾ و فسر ذالك بن مسعود و أقسم على تفسيره أنها أنزلت في المزامير و المعازف فلذالك على الناس أن يتقوا الله و أن يجتنبوا ما حرم الله عليهم و من أحب أن يسمع نشيد أهل الجنة وأن يتمتع بما فيها من الملذات التي لا تنقطع و لا يكدرها مكدر ولا يملها صاحبها فليترك هذه الأمور وهذه القاذورات في الدنيا لعل الله ينيله ذالك النعيم المقيم الذي لا ينقطع و لا يحول و لا يزول و تلك اللذة التي لا انقطاع فيها ولا يكدرها مكدر إن ملذات الدنيا كلها مملولة فإذا سمعت شريطا مرتين أو ثلاثا أو أربعا مللته لكن نعيم الجنة لا يمل وكذالك ملذات الدنيا تنقطع و ملذات الجنة لا تنقطع فاللذة الأولى تبقى مخلدة خالدة حتى لو مر عليها ملايين السنين و لو جاء بعدها ملايين اللذات تبقى كما هي ويأتي بعدها ما جاء من اللذات الأخرى إن على الإنسان إذا استهوته نفسه و استجلبته إلى اتباع شيء مما حرم الله عليه أن يتذكر نعيم الله وما عنده في الجنة وأن ينزه نفسه عن أن يكون من الذين يرضون بدار الغرور وبما في هذه الدنيا من الملذات المنقطعة التي لا تساوي شيئا مما في الجنة فموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا و ما فيها موضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا و ما فيها لذالك أقول: إن على الشباب إذا استهوتهم النفوس إلى شيء مما حرم الله عليهم مباشرة أن يتذكروا ما في الجنة فإذا تذكروا ذالك رغبوا فيما عند الله و تركوا لله ما حرم عليهم فيكون ذالك سببا لدخول الجنة إذا رأي الناس ما فيه أهل الدنيا من الإختلاط المحرم ومن الدخول على النساء فليتذكر أهل الإيمان نساء الجنة و ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أوصافهن أن إحداهن لو سفرت عن وجهها لأضاء لها ما بين المشرق و المغرب و لو بصقت في البحر لصار كالعسل من بصاقها و حواجبها مثل الهلال في الإستقواس و السعة ويرى مخ ساقها من خارجه من الصفاء و كذالك ما في الجنة من أنواع الملذات الأخرى و ليتذكر الإنسان كذالك في المقابل ما في النار من العذاب الأليم نسأل الله السلامة و العافية إن زقوم أهل النار الذي يشربونه لو وقعت منه قطرة واحدة في الأرض لأهلكت الحرث و النسل و لخبثت كل ما فيها من أنواع المطاعم و المشارب قطرة واحدة من زقوم أهل النار لو قطرت في الأرض لخبثت كلما فيها من الأرزاق فعلينا أن نتذكر ما عند الله من النعيم المقيم الذي لا ينقطع و أن نتذكر كذالك ما عنده من العذاب الشديد و أن نجتنب ما حرم علينا.