» وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
الجمعة




قرية بها مسجد و لها إمام راتب و أراد أن يصلي لهم الجمعة فرفض شيخ منهم فبماذا تنصحون الإمام و الحالة هذه؟

إن الله سبحانه وتعالى أوجب صلاة الجمعة على المسلمين و النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فلم يستطع أن يصليها إذ ذاك فصلاها مصعب ابن عمير و أبو أمامة أسعد ابن زرارة بأهل المدينة و كان أكثرهم إذ ذاك شبابا فكانوا يجتمعون تحت ظلال النخل بنقيع الخضمات بحرة بني بياضة بهز النبيت فيصلي لهم أبو أمامة الجمعة و هي أول جمعة صليت في الإسلام و قد جاء وجوب الجمعة في القرآن و السنة فقد قال الله تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله و ذروا البيع﴾ و قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم أنه قال: «لقد هممت أن أبعث رجالا فليأتوا بحطب أو بحزم من الحطب ثم أوقد نارا ثم أقدم للناس رجلا يصلي بهم ثم أخالف إلى بيوت قوم يتخلفون عن الجمعة فأحرق عليهم بيوتهم» و هذا في صحيح مسلم و فيه التصريح بصلاة الجمعة و الحديث له روايات أخرى فيها ذكر صلاة غير الجمعة لكن هذه الرواية التي فيها التصريح بالجمعة في صحيح مسلم و كذالك في الحديث الآخر «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين» و كذالك صح عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال: «ألا هل يوشك أن يتخذ أحدكم الضبنة على رأسه ميل أو ميلين تأتي الجمعة فلا يشهدها ثم تأتي الجمعة فلا يشهدها ثم تأتي الجمعة فلا يشهدها ثلاث جمع متواليات فيطبع على قلبه بطابع النفاق» فمن تخلف عن ثلاث جمع متواليات من غير عذر طبع على قلبه بطابع النفاق و قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة إمرأة و عبدا و مريضا و مسافرا» و هذا الحديث صريح في أن الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا هؤلاء الأربعة و كثير من الناس يتذرعون لترك الجمعة في القرى ببعض الشروط التي بعضها يذكره بعض المتأخرين من الفقهاء منغير دليل و بعضه وهمي لم يذكره أي أحد من الفقهاء فبعض الناس يشترطون الأمن و يقولون نحن عاجزون عن القتال و الدفاع لو صال علينا جيش و هذا الشرط لا يقول به أحد من الفقهاء و النبي صلى الله عليه و سلم لم يترك الجمعة في أيام غزوة الأحزاب و تعرفون ما فيها من الضيق ﴿إذ جاءوكم من فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنونا ﴾ و بعضهم يقول هذه القرية ليس فيها سوق قائمة و لا مستشفى و لا كذا و لا كذا يعد هذه الأمور التي ما أنزل الله بها من سلطان و ما شرطت و لا قال بها أحد من الفقهاء و بعضهم يذكر الجماعة والعدد و المسجد المبني الجامع و هذه فعلا شروط يذكرها بعض الفقهاء لكن ليس لها دليل فقد أخرج مسلم في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا كانوا ثلاتة فليأمهم أحدهم» و قال الإمام عبد الحق الإشبيلي و هو من أئمة المالكية هذا عام في الجمعة و في غيرها لا مخصص له من الشرع فهذا يقتضي أن كل ثلاثة حاضرين غير مرضى و ليس فيهم إمرأة و لا عبد فتجب عليهم الجمعة إذا أدركتهم فيصلونها يخطب أحدهم و يستمع اثنان في أي مكان و لو كان ذالك في سجن أو غيره بل قد نص المتأخرون من المالكية على أن الأسرى يصلون الجمعة في مكان أسرهم و بالنسبة لهذا الإمام عليه أن ينصح الناس بوجوب الجمعة و أن يدعوهم إليها و أن يصليها و أن لا يراعي في ذالك محابات أحد فهذا أمر الله سبحانه و تعالى لا يترك لأمر الناس.
عدد مرات القراءة : 861



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              9253159
المتواجدون الأن       10
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو