شخص له محل تجاري ذو شهرة لكن ليس له مال و وجد صاحب مال فأعطاه مال للتجارة به في ذالك المحل بنسبة الثلثين من الربح فهل هذا العقد جائز أم لا؟
نعم هذه شركة و هي شركة مضاربة و هي التي تسمى بالقراض فقد أعطاه مالا يتجر به بشرط جزء من ربحه لكن عند المالكية أنه يشترط عدم تحديد المحل الذي يبيع فيه و لكن هذا الشرط ليس عليه دليل قائم إلا بعض العمومات في الإطلاق فإذا كان صاحب المال و هو الممول درس السوق فعرف أن هذا المحل بالخصوص يمكن أن ينتج أكثر من غيره فهذا الشرط هو لمصلحة العقد و كثير من الفقهاء يرون أن الشروط ما كان منها لمصلحة العقد فهو معتبر إلا شرطا خالف الكتاب كقول النبي صلى الله عليه وسلم:
كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل
وعلى هذا فلا أرى بأسا بمثل هذا النوع من التعامل و المالكية يشترطون ستة شروط للقراض و هي
أن يكون رأس المال نقدا و أن يكون مضروبا أي مسكوكا متعاملا به وأن يكون بجزء شائع من الربح و أن لا يكون رأس المال مضمونا فضلا عن ضمان الربح و أن لا يحجر عليه في المكان الذي يتجر فيه و أن لا يحجر عليه في نوع التجارة الذي يتجر فيه، هذه ستة شروط يذكرها المالكية شروطا لصحة عقد القراض و بعضها يقوم عليه الدليل و بعضها لا يقوم عليه الدليل و بالأخص إذا عرفنا أن العقود الأصل فيها الجواز كما ذكرنا في دروس العقود السابقة و أنها غير محصورة في العقود المسمات و قد ذكرنا أن العقود المسماة اليوم وصلت إلى عدد كبير جدا أوصلناها إلى سبعة و أربعين عقدا و فيه عقود جديدة لم تسم بعد و هي كثيرة جدا تصل إلى حوالي ثلاثة و سبعين عقدا و بعضها يسمى في مذهب من المذاهب و لا يسمى في مذهب آخر فبيع الوفاء و بيع الاستجرار يختصان بالمذهب الحنفي و لا يوجدان لدى المذاهب الأخرى لا يوجد هذا الاسم إذا بحثت في كتب المالكية كلها لا تجد بيع الاستجرار و لا بيع الوفاء و نحو ذالك فلهذا أرى جواز مثل هذه الصفقة.