تفسير قول الله تعالى:﴿و ما كنت ثاويا في أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا﴾؟
الجواب: الله تعالى بين لرسوله صلى الله عليه وسلم ما يقتدي به من هدي الأنبياء السابقين فبين له ما لقي موسى من الأذى و ما لقي شيخ مدين كذالك من أهلها و ما لقي غيرهما من الأنبياء من الأذى من أصحابهم و أنهم صبروا على ذالك و صابروا و هذه تعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم و تسلية له عما يلقى من إعراض قومه و أذاهم لذالك فإنه صلى الله عليه وسلم قال:
«رحم الله أخي موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر»
و لذالك قال:
﴿و ما كنت ثاويا في أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا﴾
أي ما كنت مستقرا و الثواء الإستقرار
|
طال الثواء على رسوم المنزل
|
|
بين اللكيك و بين ذات الحرمل
|
كما قال عنترة، فالثواء الإستقرار، و المقصود هنا:
﴿ما كنت ثاويا في أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا﴾
أي أنهم كانوا من أفجر الأمم و أشدهم إعراضا عن الحق فلذالك عُزِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إعراض قومه بأنه قد نال ذالك الذين سبقوه على هذا المهيع و هذا الدرب قد لقوا الأذى و الإعراض و صبروا عليه
﴿فبهداهم اقتده﴾ و هذا الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم.