إن الأطفال هم قادة المستقبل وهم علماؤه و مجاهدوه و حكامه و وزراءه و معلموه و دعاته و أئمته و تجاره فيجب عليهم أن يتزودوا في صباهم كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تفقهوا قبل أن تسودوا. و كذالك يجب عليهم أقصد يطلب منهم أن يكونوا إسوة حسنة و مثالا يقتدى به لزملائهم و نظرائهم فإن من فعل ذالك منهم تيسر له الإلتزام فيما بعد بلوغه و استطاع أن يكف جوارحه عن ما حرم الله عليه بعد البلوغ و كان بذالك من بداية عهده ناشئا في طاعة الله و قد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم في حديث إبي هريرة في الصحيحين أنه قال:«سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله و رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه و تفرقا عليه و رجل دعته امرأة ذات منصب و جمال فقال: إني أخاف الله و رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه و رجل قلبه معلق بالمساجد و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» فهؤلاء السبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.