ما هو تفسير قول الله تعالى: ﴿و أن تستقسموا بالأزلام ذالكم فسق﴾؟
إن أهل الجاهلية كان من عاداتهم الإستقسام بالأزلام و الأزلام سهام تكون في كنانة و كل سهم منها مكتوب عليه ما يدل على أمر معين فيستقسمون بها أي يعرضون عليها أفعالهم فيأتون من يتعود على هذه الحرفة فيعطونه مالا فيخرج سهامه فيرميها فإذا وقع سهم على شكل معين فذالك أمر للإنسان أن يفعل الفعل الذي يريد و إن وقع سهم آخر فذالك نهي له عن فعل ذالك الفعل فإن وقع السهم على جهة الكتابة مثلا قرؤوا ما كتب فيه فعملوا على أساسه و هذا من التطلع على الغيب و من الطيرة و كل ذالك من أمر الجاهلية و قد حرمه الله سبحانه و تعالى و نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم و بين الله في كتابه أنه فسق و معنى ذالك أنه كفر دون كفر فالإستقسام بالأزلام مثله الآن ما يسمى (بالكزانة) و ضرب التراب و الرمل و مثله أيضا إتيان الكهان أو المنجمين أو العرافين فكل ذالك كفر دون كفر و لا يحل و من اشتغل به فإن ذالك يبطل بعض عمله و يفسق به و ترد شهادته في المسلمين.