إن الدعوة منها ما هو فرض عين على كل أحد وهو إذا كان الإنسان قد ولاه الله على أهل بيت له زوجة وأولاد وجيران فدعوتهم وإلزامهم بالحق فرض عين عليه هو ولا يجزء عنه من سواه وقد قال الله تعالى:﴿يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون﴾ و كذالك هي فرض عين على من اطلع على منكر لم يعلم به سواه فقد صح في صحيح مسلم من حديث أبي سيعد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:«من رأي منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذالك أضعف الإيمان» ثم ما زاد على ذالك هو فرض كفاية قد يتعين على بعض الناس دون بعض أيضا.