» وجوب مساعدة الفلسطينيين في حصارهم         » وجوب نصرة المصطفى صلى الله عليه سلم         » الحج.. دروس.. وعبر         » استبشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقدوم شهر رمضان         » افتتاحية الموقع         » الحج.. دروس.. وعبر         » كيف نستقبل رمضان         » افتتاحية الموقع        
الأسم :
البريد الالكترونى :

مساحات اعلانية
اصدارات شنقيطية
حكم العاجز عن الطهارتين المائية والترابية




ما حكم صلاة أهل العمليات الجراحية مع عدم الوضوء والتيمم بسبب الأجهزة؟

أن الطهارة شرط لصحة الصلاة إجماعا، لقول النبي r: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث ما لم يتوضأ» وقد اختلف في اشتراطها لوجوبها، فقالت طائفة من أهل العلم هي شرط للوجوب كما أنها شرط للصحة، وقال آخرون: ليست شرطا للوجوب بل هي شرط للصحة فقط، وعلى هذا فمن عجز عنها ولم يقدر عليها وجب عليه أداء ما قدر عليه، لقول النبي r: «ما أمرتكم به فاأتوا منه ما استطعتم» وقد ذكر هذا الخلاف أئمة المالكية وفيه يقول أحدهم:

*ومن لم يجد ماء ولا متيمما  ** فأربعة الأقوال يحكين مذهبا*

*يؤدي ويقضي عكس ما قال مالك** وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا*

*أرى الطهر شرطا في الوجوب لمسقط** وشرط أداء عند من بعد أوجبا*

* ويحتاط باقيهم ومن قال إنه** لأصبغ شرط دون عذر قد اغربا*

وقد رد عليه أحدهم فقال:

*هو الحق لا إغراب فيه ولا امترا** فعنه أبو بكر أبان وأعربا*

وقال آخر:

*وللقابسي ذو الربط يومي لأرضه**بوجه وكف للتيمم مطلبا*

 

 

قد رأى القابسي أن قول النبي r: «ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» يشمل الإيماء كإيماء الإنسان الراكب للركوع والسجود، فالراكب يومئ للركوع والسجود وقد فعل ذلك رسول الله r في صلاة الليل على الدابة، فرأى القابسي قياسا أن يومئ أيضا للتراب فيمسح بها وجهه وكفيه إذا كان مربوطا لا يستطيع الوصول إلى التراب، أو كان فوق شجرة وتحتها سبع يخاف منه أو لص يخاف منه، وهذا الإيماء إلى الأرض الماء أولى بالإيماء إليه منه، كما قال الشيخ محمد علي رحمه الله:

*وإيماؤه للماء أولى لأنه** يرى الكل معدوما فصيره هبا*

فهذا قياس فقط، وعموما قد يحصل هذا لبعض الناس فيكون مثلا في طائرة ويمنع من الوضوء، أو يجد الماء متغيرا في حماماتها ولا يجد ماء آخر للوضوء ولا يجد وسيلة للتيمم، فحينئذ الاحتياط أن يؤدي ويقضي، أن يؤدي لأن النبي r قال: «ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» ثم يجمع مع ذلك القضاء لئلا تكون صلاته غير مقبولة لأن النبي r قال: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث ما لم يتوضأ»، وأصحاب العمليات من هذا القبيل، فمن كان منهم قادرا على جزء استعمال الماء أو جزء التيمم وجب عليه ما هو قادر عليه لقول النبي r: «ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» ومن كان عاجزا عن ذلك بالكلية فإنه يؤدي ويقضي ولو كان يشير بطرْفه فقط أو بطرَفه الطرْف العين والطرَف الإصبع مثلا، وبذلك يكون قد أدى ما أمر به، فإن عاش وعاد إلى الحياة استطاع أن يقضي تلك الصلاة، وإلا فإنه قد أدى ما أمر به لأن النبي r قال: «ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم»، والذين يرون أن الطهارة شرط للوجوب يرون أنه لا يقضي إلا إذا استطاع ذلك في الوقت، لأن القضاء من شرطه الوقت فقد أخرج مالك في الموطإ عن نافع أن ابن عمر كان يغمى عليه فلا يقضي الصلاة، قال مالك: أرى ذلك لأن الوقت قد خرج، فالإنسان إذا أغمي عليه حتى خرج الوقت فإن الوجوب لم يتعلق بذمته لأن القلم كان مرفوعا عنه حتى ذهب الوقت والوقت هو سبب الصلاة سبب وجوب الصلاة، فلذلك لم ترتبط ذمته أصلا بالوجوب لم تنشغل ذمته بالوجوب أصلا.


عدد مرات القراءة : 1169



ما رأيك فى الموقع
جيد
متوسط
سىء
   
مساحات اعلانية
زوار الموقع              9256130
المتواجدون الأن       94
جميع الحقوق محفوظة للموقع العلمي للشيخ محمد الحسن ولد الددو