و من الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى و لا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله
تفسيرقول الله تعالى:﴿و من الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى و لا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله﴾
إن قول الله تعالى:﴿و من الناس﴾ أي من المشركين ﴿من يجادل في الله﴾ أي في ألوهيته و ينكر وَحدانيته ويزعم له شركاء ﴿بغير علم﴾ أي بغير برهان و لا دليل ﴿ولا هدى﴾ أي لم يأته في ذالك هداية من الله سبحانه وتعالى ﴿ولا كتاب منير﴾أي لم يجد ذالك في القرءان و لا في غيره من الكتب السماوية ﴿ثاني عطفه﴾ وهذه جلسة المجادل فالذي يجلس للخصام يثني عطفه والعطف الجنب﴿ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله﴾ ليضل عن سبيل الله بالمجادلة في الله ﴿له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق﴾ فهذا وعيد من الله سبحانه و تعالى لمن كان كذالك و هذه الآيات التي وردت في المشركين أو في المنافقين ليست خاصة بالذين وردت فيهم بل الوعيد وارد على كل من فعل ذالك فكل من حصل منه الفعل الذي جاء في القرءان الوعيد عليه أو في السنة فهو داخل في الوعيد و ورود العام على سبب خاص لا يمنع عموم الحكم.