إن المخالطة إذا كانت برد السلام و تشميت العاطس و البيع و الشراء مع ستر ما يجب ستره و مع عدم الخلوة و من دون ريبة فهي جائزة هذا النوع من المخالطة من الأمور الجائزة كالسؤال عن الأحكام و السؤال عن الأحوال والسلام و رده و تشميت العاطس و الصلاة و البيع و الشراء و نحو ذالك فهذا من المخالطة الجائزة و ما يشتهر بين الناس أن المرأة لا يجوز لها رد السلام على الأجنبي و لا يجوز لها تشميته إن عطس و لا يجوز لها الصلاة معه هذا باطل ليس عليه أي دليل بل الأدلة على خلافه فالمرأة مكلفة و يجب عليها حقوق المسلم التي لأخيه عليه كرد السلام و تشميت العاطس و شهود الجنازة و نحو ذالك وما كان منها بريبة أي بالكلام الذي فيه خضوع بالقول أو كان بخلوة أو كان فيه مس ما لا يحل مسه أو رؤية ما لا يحل رؤيته فهذا حرام و قد جاء تأكيد حرمته في القرآن و في السنة فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما خلا رجل بامرأة إلا و كان الشيطان ثالثهما» و قال:«إياكم و الدخول على النساء قالوا و الحمو يا رسول الله قال: الحمو الموت» و الحمو قريب زوج المرأة.