إمام له نواب مرتبون شرعا و قد يتأخرون أو بعضهم لمصلحة عامة كتعليم و نحوه فهل هم الأحق بالنيابة عن الإمام أم الأحق السابق فقط؟
إن الترتيب إذا كان على أساس ما ذكر في حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم:«يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله في إذا كانوا في القرآن سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم جهرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما» في رواية فأقدمهم سنا فهذا الترتيب معتبر و مثل ذالك الترتيب في التوظيف إذا كان الإمام موظفا وله نواب على الوظيفة هذا هو الأول و هذا الثاني و هذا الثالث فهم على هذا الترتيب إذا حضروا جميعا أما إذا غابوا و حان وقت الصلاة فمن حضر منهم وجب عليه أن يقيم الصلاة للناس لأنه ضامن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«الإمام ضامن»
أما بالنسبة إذا كان السؤال يقصد به استحقاق ظهر الإمام أي استحقاق أن يكون الإنسان خلف الإمام فهذا لا علاقة له بالنيابة عن الإمام بل قد أخرج مسلم في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ليلني منكم أولوا الأحلام و النهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» فهؤلاء هم الذين يستحقون هذا المكان و بالسبق أيضا يستحق حتى لو لم يكن الإنسان كذالك من أهل الأحلام و النهى إذا سبق إلى الصف الأول فلا يخرج من الصف إلا ما كان مقابلا لظهر الإمام بالخصوص و لهذا من الأدب أن يترك لنائب الإمام فقط مكان خلف ظهره أو أن يترك للمؤذن ذالك المكان لأنهما ينوبان عن الإمام و يشاركونه في ضبط عدد الركعات و نحو ذالك و لكن الإستحقاق بمعنى الإستحقاق القضائي بحيث يحكم للإنسان بذالك المكان أنما هو بحق أهل السبق.