أن ذلك إذا كان على أساس الاجتهاد فلا يعتبر تفرقا بل هو اجتهاد في أمر يسوغ فيه الاجتهاد، وتنوع لا تضاد والتنوع كثيرا ما يؤدي إلى الإخصاب، فالله سبحانه وتعالى جعل للإنسان عينين وأذنين ويدين ورجلين فهذا التنوع لا يقتضي تضادا والجماعات التي تعمل للإسلام أولوياتها تتنوع ولا تتضاد، فما تقوم به كل جماعة تحتاج إليه الأمة، ولكل جماعة ساحتها والمستمعون لها والصادرون عن أمرها والمنتفعون بها وهم محتاجون إليها، ولو لم توجد تلك الجماعة لما سد ذلك الفراغ، لكن لا بد من التعاون فيما بينها والتآخي في ذات الله، ونصرة بعضها بعضا.