ما حكم من يحضر مشاجرة بين كافر و مسلم خاصة إذا كان لا طاقة له برد الكافر عن المسلم؟
إن المسلم مطالب دائما بالعدل في هذه الأرض فإذا حضر مشاجرة و علم أن فيها ظالم و مظلوم لا بد أن ينصر أخاه فإن كان المسلم مظلوما فلينتصر له و إن كان ظالما فليمنعه من ظلمه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في صحيح البخاري:« انصر أخاك ظالما أو مظلوما» قيل يا رسول الله أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما قال:«تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذالك نصره» إذا منعته من ظلمه فذالك نصره فمن هنا لا بد أن يكون المسلم قواما بالقسط كما قال الله تعالى:﴿يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ و كما قال تعالى:﴿يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط﴾ فلا بد من العدل و الصدق و عدم أخذ حقوق الآخرين مطلقا فلا يحل للمسلم أن يترك المسلم الآخر يظلم أحدا حتى لو كان كافرا فقد قال الله تعالى:﴿ ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾