أبدا لا يمكن أن يقال هذا فقصارى الأمر الكراهة كما قال: خليل كعكسه و تأكد فيكره عنه متأخري المالكية اقتداء المسافر بالمقيم و المقيم بالمسافر إذا كانوا جماعتين لأن كلا على سنته لكن مع ذالك إذا اقتدى به فصلاته صحيحة بالإجماع لا يختلف في هذا اثنان و إتمامه هو لصلاته اقتداء بالإمام إذا كان مسافرا فاقتدى بالإمام المتم محل خلاف بينهم على أربعة أقوال:
القول الأول: أنه يتم معه و هذا ما ثبت في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه سأل عن المسافر يأتم بالمقيم فقال: يتم معه تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم.
و القول الثاني: ينتظره حتى إذا قام من الجلسة الوسطى أحرم فصلى معه الركعتين الأخيرتين فقط و سلم معه.
القول الثالث: أنه يصلى معه الركعتين الأوليين فإذا جلس الجلسة الوسطى يقي المسافر جالسا إلى السلام فسلم معه.
و القول الرابع: أنه إذا أتم الجلسة الوسطى فقام الإمام إلى الركعة الثالثة سلم هو و انصرف كصلاة الخوف قياسا على صلاة الخوف و هذه الأقوال الأربعة أرجحها أنه يتم معه لأن ابن عباس صرح بأنها السنة قال: يتم معه تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم.