بما تنصحون من أراد أن يلتزم بحدود الله فأصبح وسطه الذي يعيش فيه يتهمونه بالجنون و الخذلان؟
هذا المتهم يرجى له الخير و قد سلك طريق الأنبياء و الأنبياء كلهم اتهموا بهذه التهمة فنوح عليه السلام قال له أصحابه ﴿معلم مجنون﴾ و الرسول صلى الله عليه وسلم قال له أصحابه مثل ذالك و من بينهما من الأنبياء لاقوا هذه الشبهات أنفسها و الله تعالى يقول:
(أتواصوا به بل هم قوم طاغون )
فلذالك على هذا الشخص أن يحمد الله تعالى على هذه النعمة و أن يعلم أنه سلك طريق الأنبياء و أن هذه إنما هي معلمة من معالم طريق الأنبياء.